المحقق البحراني
637
الحدائق الناضرة
فإنهما صرحا بذلك . وأما باقي الأصحاب ممن نسب إليه هذا القول كالشيخ في النهاية والشيخ المفيد والصدوق فإنما هو من حيث الاطلاق ، ونحوهم غيرهم كابن أبي عقيل وابن البراج في الكامل وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة ، ويمكن أن يستدل على هذا القول زيادة على ما ذكره في المبسوط من حديث " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " بإطلاق مرسلة يونس المذكورة ، وكذا إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة " هو من كل ذي محرم " ولا ينافيه تخصيص العد بالأم والأخت ومن معهما ، لأن الظاهر أن ذلك إنما خرج مخرج التمثيل لا الحصر ، ولا للزوم الحصر في هذه الأفراد المذكورة في الرواية ، والنص والاجماع على خلافه . وقيل : بإضافة محرمات المصاهرة ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، حيث قال بعد نقل أقوال المسألة : والوجه عندي الوقوع إذا شبهها بالمحرمات على التأبيد ، سواء النسب والرضاع والمصاهرة للاشتراك في العلة . والظاهر أنه أراد بها تأبيد التحريم ، فإنه مشترك بين النسب والرضاع والمصاهرة . وأورد عليه بأن هذه العلة مستنبطة فلا عبرة بها . نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق صحيحة زرارة ورواية يونس المذكورتين ، لصدق كل ذي محرم على المحرمات بالمصاهرة ، والتمثيل بذي المحرم النسبي لا يفيد الحصر فيه ، وظاهر السيد السند الميل إلى هذا القول ( 1 ) لاطلاق الصحيحة المذكورة وهو غير بعيد ، بل لا يخلو من قرب . ومنها : أنه هل يقع بغير لفظ الظهر كأن يقول كبطن أمي أو يدها أو رجلها أو شعرها أم لا ؟ قولان : ( أولهما ) للشيخ - رحمه الله - في الخلاف وجماعة مدعيا عليه في الخلاف إجماع
--> ( 1 ) وإليه يميل كلام جده في المسالك ، حيث قال بعد الاستدلال عليه بصحيحة زرارة بالتقريب المذكور : وفي هذا القول قوة . ( منه - رحمه الله - ) .